محمد تقي النقوي القايني الخراساني

322

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

انّهم لو امسكوا عنها غلظت المشاقّة والبينونة وذلك انّ الماهيّة لا تضعف بالعمل بمقتضى الوجود فلا يزالون في تشديد العمل بمقتضاه ولا يألون جهدا في نفيها وينسبون أنفسهم إلى النّقصان في المحبّة والى المعاصي الموبقة المهلكة من جميع جهات وجودهم إذ لكلَّها انّيّة وماهيّة هي أصل المشاقّه فلذلك يقولون عصيتك بعيني واذنى ولساني ويدي وفرجى وهكذا ومع ذلك سيئاتهم حسنات جميع من سواهم ولا حبيب الَّا هو وأهله . فافهم وبهذه الوجوه وأمثالها يديمون الاستغفار صلوات اللَّه عليهم مدى اللَّيل والنّهار ومن أولى بذلك منهم ومن ابصر منهم - بجهات الأمنية ودقائق الماهيّة . اللَّهمّ انّى أسألك بحقّ محمّد هذا وأهل بيته الطَّيبين الطَّاهرين ان تغفر لي ذنوبي وتستتر علىّ عيوبى ولا تفضحني بين الخلائق فانّك أهل الاحسان والجود والمغفرة يا ارحم الرّاحمين . انتهى ما ذكره ( قده ) من الوجوه في حلّ الاشكال وقد اتعب نفسه وبذل جهده في المقام والانصاف انّه ( قده ) قد اتى بما هو الحقّ ونحن قد ذكرنا ما ذكره بطوله وتفصيله لما فيه من الفائدة والنّفع العميم ما لا يوجد في غير هذا الكتاب فافهم واغتنم والحمد للَّه ربّ العالمين . تذنيب : قال المحقّق البحراني ( قده ) في شرح هذه العبارة اعني قوله والتّوبة من ورائكم ، وكونها من وراء لانّ الجواذب الالهيّة إذا اخذت